الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

192

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال الصادق عليه السّلام في معنى طينة خبال : « صديد يخرج من فروج المومسات » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - : « وفرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم اللّه ، وأن يعرض عمّا لا يحلّ له ممّا نهى اللّه عزّ وجلّ عنه ، والإصغاء إلى ما أسخط اللّه عزّ وجلّ ، فقال في ذلك : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ « 2 » ، ثم استثنى اللّه عزّ وجلّ موضع النسيان ، فقال : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 3 » ، وقال : فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ « 4 » ، وقال عزّ وجلّ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ « 5 » ، وقال : وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ « 6 » ، وقال : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً « 7 » فهذا ما فرض اللّه على السّمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحلّ له وهو عمله ، وهو من الإيمان . وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه ، وأن يعرض عمّا نهى اللّه عنه مما لا يحلّ له ، وهو عمله ، وهو من الإيمان ، فقال تبارك وتعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ « 8 » فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم ، وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 266 ، ح 5 . ( 2 ) النساء : 140 . ( 3 ) الأنعام : 68 . ( 4 ) الزمر : 17 - 18 . ( 5 ) المؤمنون : 1 - 4 . ( 6 ) القصص : 55 . ( 7 ) الفرقان : 72 . ( 8 ) النور : 30 .